جراحة استئصال الجسم الزجاجى
الجسم الزجاجي هو مادة شفافة لزجة تتواجد
بمركز العين وتمتل حوالي الثلثين من الحجم الكلي للعين وتساهم في الحفاظ على الشكل
الخارجي للعين.
والجسم الزجاجى عرضة للإصابة بعديد من
الامراض منها على سبيل المثال التهاب
المشيمية أو الاعتلال الشبكى السكرى وتلك الأمراض تسبب تعتم الجسم الزجاجي أو تجمع
الدم به مما يؤدي لتعثر وصول الضوء للشبكية.وهذا قد يؤدي إلى ضبابية الإبصار، تمزق
الشبكية ، أو انفصال شدى للشبكية ، و مشكلات اخرى .
و يتم استئصال الجسم الزجاجي عن طريق
تقطيعها وشفطها وبواسطة ادوات دقيقة تدخل الى العين . ويتحتم استئصال الجسم
الزجاجي كي يتمكن الجراح من الوصول للشبكية كي يتم علاجها بالليزر ، إزالة الندب
منها ، أو إصلاح تهتكات الشبكية
وقد انتشرت جراحات الجسم
الزجاجى مؤخرا لتحل محل عمليات تحزيم الصلبة فى علاج حالات انفصال الشبكية نظرا
لنتائجها المُرضية وإمكانية علاج وإزالة أسباب الانفصال الشبكى بالكلية.
وقد أدى التطور السريع فى جراحات الجسم
الزجاجى إلى إمكانية إجراءها بدون خياطة للجروح حيث يتم الدخول الى الجسم الزجاجى
من خلال فتحات صغيرة جدا تغلق تلقائيا بعد الانتهاء من الجراحة بدون الحاجة إلى
خياطتها.
ونتج عن هذا التطور زوال كثير من الأعراض
التى كانت تعقب الجراحة من احمرار وإحساس بجسم غريب داخل العين وعدم القدرة على
الإبصار فى الضوء بعد الجراحة ، وأصبحت فترة النقاهة أيام معدودة بعد أن كانت تصل
الى شهر بعد الجراحة.
ولا يتم تعويض الجسم الزجاجي المزال ولكن
يستبدل بسوائل تفرزها العين. وهذا الجسم الزجاجي غير ضروري لصحة العين أو الرؤية
حيث أن وظيفته الرئيسية هي تطور العين قبل الولاده.
وغلى الرغم من اختلاف النتائج تبعا للحالة و
المريض إلا أن معظم المرضى يلاحظون تحسن ملحوظ بعد العملية
على الرغم من أن العملية آمنة إلا أن هناك
بعض المخاطر كالمصاحبة لاي عملية مثل انفصال أوتمزق الشبكية، تراكم السوائل ، نمو
أوعية دموية جديدة ،العدوى أو النزيف في الجسم الزجاجي.وقد تتسبب بتسارع تكوين
المياه البيضاء في المرضى الذين لم يقوموا بعملية المياه البيضاء.
وحدة
الشبكية والجسم الزجاجى
مركزمغربي
للعيون-المدينه المنوره
د.ثرى
عبدالحليم غيط
زميل
كلية الجراحين الملكيه البريطانيه